وزير الأوقاف: المسئولية "شاملة".. وليست قاصرة على الحاكم وحده

الدكتور محمد مختار جمعة - وزير الأوقاف
الدكتور محمد مختار جمعة - وزير الأوقاف
ألقى الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، اليوم الجمعة، خطبة الجمعة بمسجد "المرسي أبو العباس" بالإسكندرية ، بعنوان : "المسئولية" وذلك بحضور اللواء أحمد بسيوني سكرتير عام المحافظة.

وفِي بداية خطبته بيَّن  الوزير أن خطبة اليوم تدور حول محورين أساسيين: المحور الأول: المسئولية، والمحور الثاني: عن بعض فضائل شهر شعبان خاصة ونحن في رحاب أيامه المباركة، مؤكدا أن المسئولية مرتبطة بالعقل والتكليف وكل عاقل مسئول وفق ما هو منوط به، ولهذا فالمسئولية متنوعة ومتعددة فثمة مسئولية فردية وأسرية ومجتمعية ووطنية.

وأوضح  أن المسئولية الشخصية هي التي بين العبد وربه فكل منا سيقف أمام الله (عز وجل) يوم القيامة ليسأله عن كل ما بدر منه في دنياه، قال تعالى "يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا " وقوله تعالى: "اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا".
 
كما أكد أن المسئولية ليست قاصرة على الحاكم وحده، ولكنها شاملة لكل أفراد الأمة؛ فلئن كان الحاكم مسئولاً عن شعبه أمام الله (تعالى)، فإن كل فرد من أفراد الأمة مسئول كذلك عن ما يرعاه، كل في دائرة اختصاصه؛ فالرجل مسئول عن أهل بيته، والمرأة مسئولة عن بيت زوجها، والخادم مسئول عن مال سيده، مستدلًا بحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته ؛ الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، فكلكم راع ومسئول عن رعيته".
 
وأضاف أن المسئولية الأسرية لا تقتصر على توفير الطعام والشراب والملبس فقط , بل تمتد إلى التعليم الجيد والتأديب والتربية الحسنة , ومكارم الأخلاق.

وفي سياق متصل أكد أن المسئولية المجتمعية تقوم على خدمة الفرد والمجتمع , وكل من كان حول الإنسان , حيث علمنا ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حديثه , فعن أبي موسى  قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني، وأنا منهم".

كما أشار  إلى أن حدود البر والخير لا تقف عند حدود الزمان والمكان، بل إكرام كل ذي حاجة هو من صفات المؤمنين ، مؤكدًا أنه لا مانع على الإطلاق من تخصيص يوم لبعض المناسبات كيوم اليتيم , ويوم للأم , ويوم للمعلم، مشيرًا إلى أنه من المباحات  ولا حرج فيه , ولكن يجب أن لا يقف البر عند حد هذا اليوم فقط , فكانت   المسئولية المجتمعية أساس وجزء أصيل من المسئولية الوطنية فهما لا ينفكان بل بينهما تكامل وترابط.