قيمة تاريخية وثقافية.. تعرف على قلعة صلاح الدين في طابا

أخبار مصر

بوابة الفجر


قال خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بوجه بحري وسيناء، إن قلعة صلاح الدين في جزيرة فرعون تمثل قيمة تاريخية وثقافية هامة. 

وأضاف ريحان، في تصريحات خاصة لبوابة الفجر الإلكترونية، أن القلعة تحوي منشآت دفاعية من أسوار وأبراج وفرن لتصنيع الأسلحة وقاعة اجتماعات حربية وعناصر إعاشة من غرف الجنود وفرن للخبز ومخازن غلال وحمام بخار وخزانات مياه ومسجد أنشأه الأمير حسام الدين باجل بن حمدان.

وأشار إلى أن القلعة بنيت من الحجر الناري الجرانيتي المأخوذ من التل الذي بنيت عليه واستخدام مونة من القصروميل المكون من الطفلة الناتجة عن السيول أي كان بناؤها تفاعلًا بين الإنسان والبيئة كما حرص صلاح الدين على اختيار موقع استراتيجى في جزيرة (جزيرة فرعون) وبنى قلعته على تل مرتفع عن سطح البحر شديد الانحدار فيصعب تسلقه.

ويصف الدكتور ريحان معالم القلعة بأنها تقع فوق تلين كبيرين تل شمالى وتل جنوبى بينهما سهل أوسط كل منهما تحصين قائم بذاته قادر على الدفاع في حالة حصار الآخر ويحيط بهما سور خارجى كخط دفاع أول للقلعة كما حفرت خزانات مياه داخل الصخر فتوفرت لها كل وسائل الحماية والإعاشة وكان خير اختيار للماضى والحاضر والمستقبل 

وتتمثل العناصر الدفاعية بالقلعة في سور خارجى كخط دفاع أول يدعمه تسعة أبراج دفاعية ثم تحصينين شمالى ويخترقه 14 برج من بينها برج للحمام الزاجل، وتحصين جنوبى صغير، ولكل تحصين سور دفاعى كخط دفاع ثانى، ويدعّم هذه الأسوار مجموعة من الأبراج بها مزاغل للسهام على شكل مثلث متساوى الساقين في المواجهة وقائم الزوايا في الجوانب لإتاحة المراقبة من كل الجهات وبعض هذه الأبراج يتكون من طابق واحد وبعضها من طابقين وبالبعض ثلاثة مزاغل والأخرى خمسة أو ستة مزاغل واستخدمت في أسقف الأبراج فلوق وسعف النخيل.

ويشير ريحان إلى إنجازات الآثار بالقلعة حيث قامت هيئة الآثار المصرية عام 1986 بأعمال حفائر شاملة بالقلعة كشفت عن أساسات الأبراج والمنشئات الدفاعية والمدنية والدينية وبناءً عليها تمت أعمال الترميم طبقًا للأصول الأثرية باستخدام نفس الأحجار المتساقطة من مبانى القلعة وأصدرت كتاب عن تاريخ القلعة وعناصرها المعمارية عام 1986 كان ضمن الوثائق التاريخية التي أكدت حق مصر في طابا، كما قامت بأعمال حفائر متتابعة مواسم 1988 – 1989 كشفت عن أهم الآثار التي أكدت تاريخ بناء القلعة في العصر الأيوبى ومنها لوحتين تأسيسيتين، لوحة إنشاء فرن لتصنيع الأسلحة داخل القلعة ولوحة إنشاء تحصينات وسور دفاعى بها، كما قامت وزارة الآثار بأعمال ترميم وتطوير للقلعة افتتح في سبتمبر 2012 تضمن حماية أسوارها الخارجية وترميم خزان المياه وتوفير استراحات خشبية من برجولات لراحة الزائرين وتأمين الصعود إلى القلعة وخطة إضاءة شاملة تتيح إضاءتها ليلًا لتظهر بأجمل صورة.

يذكر أن التاسع عشر من مارس عام 1989، يمثل ذكرى فاصلة ونقطة مضيئة، في مسيرة مصر العسكرية والسياسية، ففي مثل هذا اليوم من 30 عام استردت مصر آخر شبر من أراضيها، وحررت آخر حبة رمل سيناوية من نير الاحتلال الصهيوني الغاشم. 

وطابا هي مدينة مصرية تتبع محافظة جنوب سيناء وتقع على رأس خليج العقبة بين سلسلة جبال وهضاب طابا الشرقية من جهة، ومياه خليج العقبة من جهة أخرى. يبلغ تعداد سكان المدينة 3000 نسمة.


وتبلغ مساحتها 508.8 فدان تقريبًا، وتبعد عن مدينة شرم الشيخ نحو 240 كم شمالًا. تمثل المدينة قيمة تاريخية واستراتيجية كبيرة لموقعها المتميز الذي يشرف على حدود ثلاث دول هي مصر، السعودية، الأردن، ثم الكيان الصهيوني حيث تبعد عن ميناء إيلات 7 كم شرقًا، وتقع في مواجهة الحدود السعودية في اتجاه مباشر لقاعدة تبوك العسكرية، وتعد آخر النقاط العمرانية المصرية على خليج العقبة في مقابلة الميناء البحري الوحيد للأردن وهو ميناء العقبة.