رئيس المصريين الأحرار يشيد بتصريحات المفوض السامي للأمم المتحدة بشأن أوضاع اللاجئين بمصر

الدكتور عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار
الدكتور عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار
أشاد الدكتور عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار بتصريحات المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، عقب إنتهاء زيارته الرسمية إلى مصر وقد ثمن المفوض السامى جهود مصر في تحسين أوضاع اللاجئين في مصر لمناقشة وضع اللاجئين في مصر حيث أكد المفوض السامى أن مصر مثالًا رائدًا في المنطقة في استضافة اللاجئين في بيئة حضرية، دون وضعهم في مخيمات، وفي تقديم الخدمات في قطاعي الصحة والتعليم على قدم المساواة مع المصريين.

كما كشف المفوض السامى، أن مصر تستضيف أكثر من 242،000 لاجئ وطالب لجوء مسجل من 58 جنسية مختلفة، بما في ذلك سوريا (55٪) والسودان (16.9٪) وإثيوبيا (6.51٪) وإريتريا (6.27٪) وجنوب السودان (5.88٪)".

وقال الدكتور خليل في تصريح صحفي، إن هذه التصريحات من مسئول اممى رفيع بالأمم المتحدة وسام على صدر الدولة المصرية وإعتراف من المحتمع الدولى بالدور الانسانى الذى تقوم به مصر في ضمان حياة كريمة للاجئين على الاراضى المصرية سواء المسجلين في المفوضية او الملايين من الدول العربية الشقيقة النازحين من مناطق الصراع، مُشيرًا إلى أن ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسى في المحافل الدولية من أن مصر لم تبتز أحد ولم تستخدم اللاجئين على أراضيها في أية مزايدة سياسسة أكده المفوض السامى بالأمم المتحدة الذى تمتع بالحرية الكاملة في ان يلتقى بكافة المسئولين المصريين والوزراء المعنيين واختتم زيارته بلقاء الرئيس.

حيث دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين فيليبو جراندي إلى تقديم المزيد من المساعدات لمصر بوصفها من الدول المستضيفة لأعداد كبيرة من اللاجئين خاصة السوريين والأفارقة.

وأشار فيليبو جراندي، في تصريحات لعدد محدود من الصحفيين في ختام زيارته لمصر، إلى أن المجتمع الدولي لم يعترف بمصر كإحدى الدول المستضيفة للاجئين إلا عندما ظهرت مشكلة عبور المهاجرين غير الشرعيين خاصة الأفارقة إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، لافتا إلى أن المساعدات الدولية التي تقدم لمصر لمساعدتها على تحمل أعباء استضافة اللاجئين لا تزال غير كافية ولا تقارن بالمساعدات التي تتلقاها دول أخرى.

ووصف فيليبو جراندي مصر بأنها دولة وشريك مهم للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، فضلًا عن أنها تقع في وسط منطقة تشهد تيارات متداخلة من النزوح نتيجة للازمات السياسية التي تشهدها المنطقة.

وأشار إلى أن هناك ٢٥٠ ألف لاجئ مسجلين رسميا لدي مكتب المفوضية في مصر للحصول على مساعدات، موضحا أن تقديرات السلطات المصرية التي تشير إلى استضافتها نحو ٥ ملايين لاجئ على أراضيها يرجع ربما إلى تضمين كل السودانيين والليبيين والأفارقة وغيرهم من الجنسيات الموجودة على الأراضي المصرية، وهذا الأمر يتوقف على تعريف كل طرف للاجئين. 

وشدد على أن مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين تسعي لتقديم الدعم الفني والإنساني لمصر فيما يتعلق بمعالجة مسألة استضافة اللاجئين، موضحا أن حجم برامج عمل المفوضية في مصر تراوح العام الماضي بين ٤٠ إلى ٥٠ مليون دولار فقط.

وأشاد المسؤول الأممي بتقديم مصر لخدمات التعليم والصحة للاجئين على قدم المساواة مع المصريين، قائلا إن مصر ستترأس الاتحاد الأفريقي في فبراير المقبل وهو أمر هام بالنسبة للمفوضية ولا سيما أن أفريقيا تضمن ثلث أعداد النازحين على مستوى العالم، كما أن الاتحاد الأفريقي أعلن عام ٢٠١٩ عامًا للاجئين والنازحين، وستكون هناك العديد من المناسبات التي سيتم تنظيمها لإلقاء الضوء على مشكلة اللاجئين في أفريقيا.

ودعا إلى حشد الدعم الدولي لصالح أفريقيا لمساعدتها في تحل عبء مساعدة اللاجئين والنازحين الذين تتزايد أعدادهم في المناطق التي تشهد أزمات سياسية مسلحة مثل الصومال وجنوب السودان وبوراندي ومناطق من نيجيريا وأفريقيا الوسطى.

وأشار إلى أن بروكسل ستستضيف قريبا مؤتمر لحشد المساعدات لقضية النازحين في سوريا والدول المجاورة، حيث ان هناك ٥ مليارات دولار مطلوبة في هذا الصدد. 

وحول موقف المفوضية من عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، قال جراندي إن الأمر يعود إلى السوريين انفسهم لاتخاذ قرار بشأن عودتهم، لافتا إلى اتفاق مصر والجامعة العربية مع الأمم المتحدة في هذا الصدد.

وأوضح أن ٥٠ ألف سوري عادوا لبلادهم عام ٢٠١٨ و٦٠ ألفا عادوا عام ٢٠١٧، ولكن هناك حاجة لتعزيز الاستقرار في البلاد لتمهيد الطريق أمام عودة أعداد اكبر من السوريين، لافتا إلى أن المفوضية تسعي للعمل مع الحكومة السورية لتعزيز قانون إعادة الملكيات لأصحابها في ظل نزوح أعداد كبيرة من السوريين ومغادرتهم لمناطقهم في ظل الأزمة السورية على مدى الأعوام السابقة.

وكشف جراندي عن أن هناك مليون سوري ولدوا كلاجئين منذ عام ٢٠١١ مما يظهر حجم الأزمة وضرورة العمل على حلها.
وبالنسبة للوضع في ليبيا، قال جراندي إن ما يجري من جهود في ليبيا هو للمساعدة والتخفيف من حدة المشكلة التي لن تجد حلا إلا من خلال التوصل إلى تسوية سياسية بين الفرقاء في ليبيا ولا سيما أن الكثير من الأراضي والموارد والسلاح في ليبيا يسيطر عليها ميليشيات لا سلطان لأي طرف عليها. 

ولفت إلى أن الأوروبيين والأفارقة استثمروا في جانب واحد فقط وهو إقامة معسكر للاجئين والمهاجرين غير الشرعيين في ليبيا ولكن هذا الأمر لا يحل المشكلة لأن الحل يجب أن يكون شاملًا ومتوازنًا.
ودعا جراندي الاتحاد الأوروبي إلى إعطاء المثل والبدء بنفسه فيما يتعلق بالتعامل مع قضية اللاجئين وعليهم وضع نظام تشاركي للنظر في توزيع اللاجئين وهو أمر محل نقاش ولكنه يحتاج إلى التوصل لاتفاق، مستبعدا توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق في هذا الشأن قبل الانتخابات البرلمانية الأوروبية، معربا عن أسفه من أن قضية الهجرة واللاجئين أصبحت تستخدم لأغراض سياسية داخلية في البلدان الأوروبية.

وبالنسبة للوضع في السودان، قال جراندي إنه يتابع المظاهرات في السودان وإذا تفاقم الوضع قد يكون هناك نازحين داخليين وخارجيين وقد يتجه البعض إلى مصر بالنظر للروابط التقليدية بين البلدين، معربا عن أمله في أن تستقر الأوضاع في السودان ويتم التعامل مع الوضع بصورة سلمية.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا