تفاصيل الدور القطري في جريمة تصفية الرئيس اليمني السابق

عربي ودولي

علي عبدالله صالح
علي عبدالله صالح


كشف كاتب وصحفي يمني دور قطر في اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام عارف الزوكا، اللذين أعدما في منزل الرئيس صالح في صنعاء بعد وساطة قطرية لإيقاف المعارك بين الحوثيين الموالين لإيران، وقوات المؤتمر الشعبي العام.



واغتيل صالح والزوكا في 2 ديسمبر 2017.



وقال البيضاني في تصريحات صحفية إن "مسؤولين قطريين لعبوا دوراً بارزاً في تقرير مصير علي عبدالله صالح، والإيعاز إلى قيادات على ارتباط وثيق بالدوحة بضرورة تصفيته جسدياً، بدل اعتقاله، كما كان يفضل التيار السياسي في الجماعة الحوثية".



وتابع أن "مسؤولين قطريين بارزين، بعضهم كان ضمن لجنة الوساطة القطرية بين الدولة اليمنية والحوثيين في 2007، أجروا عدة اتصالات قبل وأثناء المواجهات التي شهدتها صنعاء في مطلع ديسمبر2017، مستفيدين من شبكة العلاقات القطرية الواسعة داخل الجماعة الحوثية وحتى حزب المؤتمر الشعبي العام".



وأضاف "تركزت الاتصالات على تحييد شيوخ القبائل، أو ما يعرف بطوق صنعاء، وحصل العديد منهم على أموال طائلة من ضابط قطري كان في صنعاء، مقابل التزامهم الحياد، كما نجحت الاتصالات في تحييد القسم الأكبر من قادة حزب المؤتمر، الذين كان بعضهم مكلفاً بدور ما في انتفاضة صنعاء".



وواصل الكاتب والصحفي اليمني: "الأموال والعلاقات القطرية نجحت في إفشال خطة مُحكمة أعدها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح لإسقاط العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، حيث تخلى عدد كبير من أنصار صالح عن المهام الموكلة إليهم في الخطة، تحت ضغط الأموال والإغراءات القطرية".



واستطرد "انحاز بعض الموالين لصالح إلى الميليشيات الحوثية ومن بينهم قادة معسكرات وشيوخ قبائل، فيما فضل البعض الآخر الحياد ومعظمهم قيادات تنتمي للصف الأول في حزب المؤتمر الشعبي العام، كان يفترض وفق الخطة أن تسقط مربعات سكنية داخل صنعاء أو المحافظات".



وأضاف المتحدث "تجاوز الدور القطري، خانة دعم الحوثيين مالياً وإعلامياً والعمل على تحييد ضباط وسياسيين وشيوخ قبائل، إلى التدخل بشكل قوي وحاسم في تقرير مصير علي عبدالله صالح".



وأكد أن "تياراً سياسياً داخل الجماعة الحوثية يتزعمه صالح الصماد ويوسف الفيشي كان يفضل الاكتفاء بالقبض على صالح ونقله إلى صعدة، بعد تطويق منزله وإجباره على الاستسلام، لكن قطر دعمت التيار العقائدي والعسكري الذي كان يفضل طي صفحة صالح سياسياً وشعبياً بشكل نهائي وعنيف، وتصفيته جسدياً".



وأضاف المتحدث أن "مسؤولين وضباط قطريين أجروا اتصالات مكثفة في الساعات التي سبقت إعلان مقتل علي عبدالله صالح، لدفع قيادات حوثية على صلة وثيقة بالدوحة إلى الامتناع عن قبول أي وساطة لخروج الرئيس السابق بماء الوجه أو اعتقاله بصورة غير مهينة".



وتابع "أظهرت الصور المسربة لمقتل صالح، وجود نجل أحد أبرز تجار السلاح في اليمن والذي تربطه علاقات وثيقة بقطر، ضمن المجموعة التي نقلت جثة صالح إلى ضواحي صنعاء لاختلاق قصة مقتله أثناء هروبه، وهي المحاولات التي لم تصمد طويلاً بعد كشف الحقائق التي أكدت أن صالح قتل داخل منزله".



وقال الكاتب اليمني: "لم يتوقف الدور القطري عند مرحلة ترجيح كفة الحوثي وقتل علي عبدالله صالح، حيث امتد دورهاالمشبوه إلى مرحلة ما بعد صالح ب محاولة إعادة تشكيل حزب المؤتمر الشعبي العام وتطويع قراراته بما يخدم سياسة استعداء دول الخليج وخاصةً السعودية".



واختتم قائلاً: "دفعت الدوحة العديد من قيادات المؤتمر لاستمرار الشراكة بين المؤتمر والحوثيين، وأجرت في هذا السياق الكثير من الاتصالات مع قيادات حزب المؤتمر وخيرتها بين البقاء ضمن الشراكة مع الجماعة الحوثية، أو التزام الصمت في أحسن الأحوال".