الأمم المتحدة تطالب دمشق بكشف قوائم آلاف الموتى "بجلطة" أو "أزمة قلبية" بسجونها

عربي ودولي

سجون سوريا - أرشيفية
سجون سوريا - أرشيفية


طالب محققو جرائم الحرب بالأمم المتحدة سوريا اليوم الأربعاء بإبلاغ أسر من اختفوا أثناء الاحتجاز بما حل بهم وتقديم سجلات طبية ورفات من ماتوا أو أعدموا في الاعتقال.

 

وقالت اللجنة الدولية للتحقيق عن سوريا: "لا يمكن التقدم في اتجاه إقرار سلام دائم لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 8 أعوام دون تحقيق العدالة".

 

وبعد سنوات من الصمت الحكومي، قالت السلطات السورية في تقرير أصدرته قبل تسليمه لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إنها "أصدرت هذا العام قائةً "آلاف أو عشرات الآلاف" المعتقلين الذين يُزعم أنهم ماتوا بين 2011 و 2014".

 

وقالت اللجنة الدولية للتحقيق: "من المعتقد أن أغلب الوفيات قيد الاعتقال وقعت في مراكز اعتقال تديرها أجهزة المخابرات، أو جيش النظام السوري لكن اللجنة لم توثق أي واقعة تسليم جثامين أو متعلقات شخصية للمتوفين".

 

وتابعت اللجنة المستقلة التي يرأسها باولو بينهيرو إلى أن في كل الحالات تقريباً، أشارت شهائد وفاة السجناء التي سلمت لأسرهم إلى أن سبب الوفاة "أزمة قلبية" أو "جلطة".

 

وأضافت اللجنة "بعض الأفراد من المنطقة الجغرافية ذاتها توفوا في نفس التاريخ فيما يحتمل أن يكون إعداماً جماعياً".

 

وفي أغلب الحالات كان مكان الوفاة المذكور مستشفى تشرين العسكري، أو مستشفى المجتهد، وكلاهما قرب دمشق لكن لا يذكر اسم مركز الاعتقال.

 

وأضاف التقرير"يتعين على القوات الموالية للحكومة، وبالأساس على الدولة السورية، أن تكشف علناً مصير هؤلاء المعتقلين المختفين أو المفقودين دون إبطاء" مشيراً إلى أن ذلك يشمل قوات النظام السوري والقوات الروسية والقوات المتحالفة.

 

وتابع التقرير "من حق الأسر معرفة الحقيقة عن وفاة أقاربها، وتسلم رفاتهم".

 

وفي تقرير صادر في 2016 خلصت اللجنة الدولية للتحقيق إلى أن نطاق الوفيات في السجون يشير إلى أن حكومة رئيس النظام بشار الأسد مسؤولة عن "عمليات إبادة تعتبر جريمة ضد الإنسانية".

 

ويقول التقرير: "في سوريا يتعين على أحد أفراد الأسرة تسجيل الوفاة خلال شهر من الحصول على شهادة الوفاة، وعدم القيام بذلك يقود إلى دفع غرامات تزيد بعد عام".

وأضاف التقرير أن "الكثيرين لا يتمكنون من ذلك في الوقت المقرر، لوجود ملايين اللاجئين السوريين في الخارج ونازحين داخل البلاد".

 

وتابع أن "غياب شهادة وفاة رسمية يمكن أن يؤثر على حقوق السكن، والأرض، والعقارات لأقارب المتوفى"، مشيراً إلى أن الأسر التي تعولها نساء، تواجه المزيد من التحديات فيما يتعلق بحقوق الميراث.