الإفراج عن سيدة الفلبين الأولى سابقاً بكفالة

عربي ودولي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية



دفعت سيدة الفلبين الأولى سابقاً إيميلدا ماركوس، كفالة اليوم الجمعة، وصارت حرة مؤقتاً رغم إدانتها في قضايا متعلقة بالفساد، فيما لاتزال محكمة خاصة بقضايا الكسب غير المشروع تنظر دعوة تقدمت بها للحصول على إنصاف قانون.

ومثلت العضوة السابقة في مجلس النواب الفلبيني والتي تبلغ من العمر 89 عاماً، أمام محكمة "سانديغانبايان" لمكافحة الفساد بعد أسبوع من إدانتها والحكم عليها بالسجن 42 عاماً، على الأقل، ورافقها إلى المحكمة اليوم أبناؤها وأحفادها.

وأدانت المحكمة السيدة الأولى السابقة بتهريب ملايين الدولارات ووضعها في حسابات ببنوك سويسرية منذ سبعينيات القرن الماضي، عندما كان زوجها الراحل فرديناند ماركوس رئيساً للفلبين، ولم تحضر إيميلدا ماركوس جلسة النطق بالحكم ضدها في قضايا الفساد يوم 9 نوفمبر الجاري، رغم إعلانها، وبذلك فقدت حقها في استئناف الحكم.

وتقدمت هيئة الدفاع عنها في يوم 12 نوفمبر(تشرين الثاني) الجاري بالتماس للمحكمة لتوافق لها على التقدم باستئناف، وأشار الالتماس إلى حالتها الصحية المتردية والتي لم تسمح لها بالمثول أمام المحكمة قبل أسبوع.

وأوضحت ماركوس للمحكمة اليوم، إنها لم تتلق إخطاراً بموعد جلسة النطق بالحكم، وإنها علمت بإدانتها من التلفزيون.
 
وقالت: "كنت سأحضر لو كان لدي علم بذلك، كنت سأحضر"، ولدى سؤالها عن الالتماس الذي تقدم به محاموها، قالت "السبب الحقيقي هو أنني لم أكن أعلم، لو علمتُ، حتى وأنا مريضة، لحضرت".

وشوهدت ماركوس وهي تحضر حفل عيد ميلاد ابنتها الكبرى، إيمي ماركوس حاكمة إقليم "إيلوكوس نورت"، مساء يوم 9 نوفمبر الجاري، أي نفس اليوم الذي أدانتها فيه المحكمة.

وسمحت المحكمة لها اليوم بدفع 150 ألف بيزو (2885 دولار) كفالة، قبل أن تخرج من المحكمة، وقد احتشد العشرات من مواطني الفلبين مطالبين بالقبض عليها، ونددت إحدى الجماعات التي نظمت المظاهرة، وهي جماعة تنادي بعدم عودة أسرة ماركوس أو الأحكام العرفية، بالمعاملة الخاصة التي تتلقاها السيدة الأولى السابقة.

وقالت الجماعة في بيان: "إنه أمر يثير الغضب، كيف تتمكن إيميلدا ماركوس، دون عناء من التحايل على القوانين، في الوقت الذي يواصل فيه أفراد الشعب الفلبيني، خاصة ضحايا القوانين العرفية أثناء فترة حكم فرديناند ماركوس، العمل بقوة من أجل العدالة والمحاسبة".

وأضاف البيان:" يمثل هذا تحدياً لجميع ضحايا قوانين الأحكام العرفية إبان حكم ماركوس، بل تحدياً لكافة أبناء الشعب الفلبيني الذين ما زالوا يتحملون وطأة الديون المتراكمة التي خلفتها عائلة ماركوس، التي ترقد ملايينها الضخمة آمنة في حسابات خارج البلاد".

ووفقاً لبيانات المحكمة، قام الرئيس الراحل وزوجته بفتح 7 حسابات في بنوك سويسرية، تضمنت 200 مليون دولار خاصة بإيميلدا فقط عندما كانت حاكماً للعاصمة مانيلا في عام 1975، واستخدم الزوجان اسماء مستعارة لهذه الحسابات، ولكن تم اكتشاف ذلك عندما قامت إيميلدا ماركوس بالتوقيع باسمها الأصلي لدى فتح الحسابات.

وتقدمت إيميلدا ماركوس بأوراق ترشيحها لخوض الانتخابات على منصب حاكم إقليم "إيلوكوس نورت"، شمالي البلاد، وهو مسقط رأس زوجها، في الانتخابات المقررة العام المقبل، وهي الآن تمثل الإقليم كنائبة بمجلس النواب الفلبيني الذي تنتهي دورته العام المقبل.

ويتردد أن عائلة الرئيس الراحل قامت باختلاس حوالي 10 مليارات دولار خلال 21 عاماً قضاها ماركوس رئيساً للبلاد، ومنذ الإطاحة بالرئيس من سدة الحكم في عام 1986، تمكنت الحكومة من استعادة 170 مليار بيزو (حوالي 3.2 ملايين دولار) من الأموال المسروقة.