الأقصر تستعد للموسم السياحي بتشويه مظهر كورنيش النيل! (صور)

محافظات

بوابة الفجر


رغم الاستعدادات التي تجريها عاصمة السياحة العالمية، استعدادًا للموسم السياحي الجديد، بداية فصل الشتاء المقبل، من تجميل الشوارع، وتزيينها لإظهارها بالمظهر اللائق، أمام زوارها، إلا أن سلطات مدينة الأقصر، قامت بحملة لتشويه مظهر كورنيش النيل الذي يعاني منذ عدة سنوات لعدم الاهتمام به، بدلًا من تطويره.

و كورنيش النيل الذي يمتد بمسافة تزيد عن 2 كيلو مترًا بمدينة الأقصر، يعد من أهم المعالم السياحية، حيث تطل عليه مجموعة من الفنادق السياحية، فضلًا عن مروره بجانب معبد الأقصر، ومعبد التحنيط، وديوان عام المحافظة، ويوجد به متحف التحنيط، بجانب عدد من مراسي الفنادق العائمة التي ترسوا على ضفته الشرقية، واللانشات التي تصطحب السياح في جولات سياحية، بجانب تجول العديد من السياح عليه، للاستمتاع بمشاهدة النيل الخالد، والتقاط بعض الصور التذكارية عليه.

وبدأت معاناة كورنيش النيل بالأقصر، عقب أحداث ثورة يناير 2011، لتخوف المسئولين من تطويره، نظرًا للصيحات التي أطلقها الأهالي، بعدم الافراط في تجديد الكورنيش كل بضعة أشهر قد تصل إلى 3 مرات سنويًا، كما كان يحدث من قبل، ليصرف المسئولين عنه نظرهم نهائيًا حتى الآن.

وبمرور الوقت، أصبح كورنيش النيل في طي النسيان، وسط تجاهل المسئولين تجديده، حتى تهالكت أرضياته، وأصبح شبيهًا بالأرض البور، ويتعثر به كل من يمر عليه، من كثرة الحفر المتواجدة به، والتي تجعل مظهره غير حضاري تمامًا أمام أهالي المحافظة الذين يمرون عليه، أو زوارها من المحافظات الأخرى، ومن مختلف دول العالم.

ومنذ عدة أشهر قامت سلطات المدينة باستبدال البلاطات المتهالكة بأخرى مستعملة، غير متطابقة فنيًا مع الأولوان التي تجعل هناك تناسقًا مع المتواجد، كحل مؤقت لحين تطويره، ودب الأمل من جديد في قلوب الأهالي، عند تغيير بلاطات الرصيف الغير متهالك المحيط بمعبد الأقصر، وتركيب انترلوك متناسق الشكل والألوان، معتقدين قيام سلطات المحافظة بالعمل على تطوير الكورنيش بعد الانتهاء منها، ليستيقظ الأهالي، اليوم السبت، على مفاجأة من العيار الثقيل تعد بمثابة كارثة.

والمفاجأة التي شهدها الأهالي، قيام عدد من عمال النظافة التابعين لمدينة الأقصر، بترقيع كورنيش النيل، بدلًا من تطويره، بتركيب بلاطات باستخدام الاسمنت في لتثبيتها، متهالكة، وغير مطابقة للمواصفات من ناحية اللون أو الشكل، وعدم استخدام أدوات لحساب الارتفاعات المطلوبة التي تجعل جميع البلاطات متوازية.

ويقول محمد بكري، أحد الأهالي وشهود العيان، أنه فوجئ عند ترجله على كورنيش النيل، بوجود بعض عمال النظافة الغير متخصصين، يقومون بتركيب تلك البلاطات التي شوهت المظهر الحضاري للكورنيش من ناحية الشكل لعدم تناسقها، الأمر الذي أدى إلى عمل وجود البعض مرتفع عن البلاطات الأساسية وأخرى منخفضة، إضافة إلى عشوائية الألوان، ووضع بلاطات متهالكة، مطالبًا بمحاسبة المسئولين عن ذلك.

وأشارت مروة حسان، إلى أن الحكومة تسعى لجذب السياحة، وأن الجهات التنفيذية يجب أن تعمل على الاستعداد لذلك، من خلال تجميل المدن وشوارعها، لاستقبال الزوار، لافتةً إلى ترك كورنيش على ما هو عليه ومحاولة تصليح العيوب التي به بتشويهه يجهض الجهود التي تبذلها الحكومة في استرجاع السياحة لما كانت عليه.

وطالب الأهالي، محافظ الأقصر الجديد المستشار مصطفى ألهم، بضرورة الوقوف على تلك المشكلة، ومحاسبة المسئولين عن ذلك، بتشويه صورة معلم سياحي يعد واجهة حضارية لمدينة نصبت عاصمة للسياحة العالمية، أمام زوارها من مختلف دول العالم.