بعد "فدية المليار".. خبراء يؤكدون مشروعية مطالب دول المقاطعة من قطر

عربي ودولي



أجمع خبراء على أن تنظيم الحمدين القطري بات رمزاً للإرهاب، وخطراً على الأمن الإقليمي والعالمي، بعد ما كشفته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بشأن تورط التنظيم في تقديم فدية بلغت أكثر من مليار دولار إلى تنظيمات إرهابية في سوريا والعراق.

 

وأكد الخبراء في تصريحات خاصة لصحيفة "الرياض"، أن الممارسات القطرية المُزعزعة للأمن والاستقرار، تؤكد مشروعية قائمة مطالب الدول الأربع التي قدمتها للدوحة فيما يخص دعم وتمويل الإرهاب.

 

ويقول الخبير الأمني اللواء أحمد الفولي، إن "فضيحة الفدية المليارية القطرية تثبت أن قطر هي الراعي الرئيسي للإرهاب في المنطقة"، موضحاً أن "الرعاية القطرية للجماعات الإرهابية تتخذ طرقاً وأشكالاً متنوعة، مثل اتخاذ ذريعة العمل الخيري والجمعيات الخيرية، أو ما تم الزعم به من فدية لبعض القطريين المحتجزين عند أصدقاء الدوحة الإيرانيين في العراق".

 

وأضاف الفولي أن "النظام الإيراني جعل نفسه في الجزء المخزي من التاريخ بتوجهه لنشر الخراب والدمار في المنطقة عبر سلاح الإرهاب، وتجاهل استغلال الوفرة المالية الناتجة من عوائد النفط في دعم الشعوب العربية التي تعاني من أزمات مالية، أو بناء مناطق صناعية لتشغيل الشباب العربي، وبناء اقتصاد عربي قوي يصمد أمام التحديات العالمية، ويستشرف المستقبل".

 

من جهته، أكد الخبير الأمني اللواء فاروق المقرحي، أن الدعم القطري للإرهاب يزيد من مشروعية مطالب الدول العربية وتحديداً الرباعي العربي في المطالب التي تم تقديمها للدوحة، من أجل تخليها عن دعم الإرهاب، وتسليم كل من تورط في سفك الدم العربي، وتغيير سياساتها العدوانية تجاه الدول العربية، مشيراً إلى أنه لم يعد هناك مجال للتباكي وممارسة المظلومية بعد توثيق الخيانة العظمى من التنظيم القطري للمنطقة، بعد تقديمه دعماً سخياً للإرهاب.

 

وأوضح المقرحي أن الدعم الذي قدمته قطر للجماعات الإرهابية في سوريا والعراق، يمّكنها من استمرار ممارسة أنشطتها العدائية المزعزعة للأمن والاستقرار خلال الفترات المقبلة، معتمدة في ذلك على الوفرة المادية التي تحصلت عليها من الدوحة.

 

وأضاف المقرحي أن المراهقة السياسية التي يتبعها النظام القطري، تسببت في أضرار جسيمة على أمن واقتصاديات المنطقة، لافتاً إلى أن هذه الأضرار كانت ستمتد إلى نطاقات أوسع لولا تدخل الرباعي العربي لوقف عبثه ببنيان العالم العربي، واستغلاله للمال والرُشى السياسية في نشر الفوضى.

 

أما الخبير الأمني اللواء محمد نور، فيرى أن فضيحة الفدية المليارية، مجرد دليل جديد ينضم إلى تخمة من الأدلة على الدعم القطري للإرهاب، موضحاً أن الدوحة تؤوي على أرضها العديد من رموز الإرهاب الدولي سواء من تنظيم القاعدة مثل الإرهابي عبدالله النعيمي وغيره أو عناصر جبهة النصر وتنظيم الإخوان.

 

وأضاف نور أن مصر قد عانت مراراً وتكراراً من التمويل القطري للإرهاب، وطالبت الأمم المتحدة بأن تتحمل مسؤوليتها أمام التهديدات القطرية في الوقت الذي أشارت خلاله التقارير الأمنية إلى أن الدوحة دعمت وكلاءها من التنظيمات الإرهابية بمبلغ 15 مليار دولار خلال عام 2015 فقط.