مهاجمة سكان الخان الأحمر.. جرائم إسرائيل في فلسطين عرض مستمر

تقارير وحوارات



هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقوة متضامنين وسكان في منطقة الخان الأحمر، القريبة من القدس، في أول تحرك فعلي نحو هدم الحي الذي يأوي نحو 200 بدوي، واقتحمت المنطقة التي يخيم فها متضامنون عرب وأجانب، منذ نحو أسبوعين؛ لمنع إسرائيل من تنفيذ قرار سابق بإخلاء المنطقة.

 

واشتبك أفراد الأمن الإسرائيلي مع المتضامنين الذي تعرضوا للضرب المبرح والسحل، بما في ذلك النساء وسكان المنطقة، قبل أن يتم اعتقال بعضهم.

 

وجاء الهجوم الإسرائيلي الأول، بعد يوم من تسليم سكان "الخان" أمراً بطردهم، ويشمل كذلك قراراً بالسيطرة على الطرق المؤدية إلى هذه المنطقة.

 

منع دخول المتضامنين لمنطقة الخان الأحمر

وصادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أربع مركبات، إحداها تتبع وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بالقرب من قرية الخان الأحمر المهدد بالهدم والترحيل، وحررت مخالفات بمبالغ باهظة بحق مركبات أخرى، بدعوى وقوفها في منطقة عسكرية مغلقة.


وقال شهود عيان أن الاحتلال فرض حظر تجوال على الخان الأحمر ومنع دخول المتضامنين والصحفيين إلى المنطقة، وتم تحرير غرامات مالية على سيارات المخالفين، وقامت شرطة الاحتلال بنقل المركبات إلى مركز شرطة "بنيامين"، القريب من مدينة رام الله، موضحا أن قوة عسكرية كبيرة مؤلفة من الجيش والشرطة وحرس الحدود، فرضت طوقا أمنيا على قرية الخان الأحمر، وأعلنوها منطقة عسكرية مغلقة.

 

كما حررت شرطة الاحتلال مخالفات بحق سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، التي كانت تحاول الوصول إلى الخان الأحمر لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

 

"فتح" تدعو المواطنين للتوجه للخان الأحمر

و دعت حركة فتح أبناءها وكل أبناء الشعب للنفير والتوجه الفوري للخان الأحمر للدفاع عن الأرض والأهالي، وقال المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي، أن ما يجرى وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الصامت على هذه الجرائم الإسرائيلية بحق الأطفال والنساء والشيوخ.

 

كما رأت وزارة الإعلام الفلسطينية،  أن استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلى للصحفيين فى بلدة الخان الأحمر، هو استمرار لسياسة ملاحقة الحقيقة، والتغطية على جرائم التطهير العرقى والتهجير القسري، التى تنفذها حكومة الإحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطينى فى محيط القدس المحتلة وسائر المحافظات.

 

وأكدت الوزارة - فى بيان اليوم- أن الاعتداء الوحشى على عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين محمد اللحام، ومصادرة سيارة وكالة الأنباء والمعلومات "وفا"، وتحرير مخالفات مرورية للإعلاميين المتواجدين فى الخان الأحمر، يعد دليلا على استخفاف إسرائيل بالقوانين الدولية، ويثبت أن سعيها لتشريع ما يسمى "قانون منع التصوير" يأتى لإخفاء جرائمها.

 

وكررت الوزارة دعوة مجلس الأمن الدولى لتطبيق قراره (2222)، الصادر قبل أكثر من ثلاث سنوات، والقاضى بحماية الصحفيين، وضمان منع إفلات المعتدين عليهم من المحاسبة، كما حثت الاتحاد الدولى للصحفيين، ومنظمة "مراسلون بلا حدود"، وسائر النقابات الصحفية والمؤسسات الإعلامية على التدخل لحماية الصحفيين، وإطلاق سراح الأسرى منهم.

 

وجددت الوزارة التأكيد على أن الممارسات الوحشية فى الخان الأحمر، التى طالت الإعلاميين والقناصل والمتضامنين والمواطنين والشخصيات الرسمية، لن تحجب الحقيقة، وستنقل الشواهد الحية على التطهير العرقى إلى كل بقعة فى العالم.

 

موقف الجامعة العربية

من جانبها أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات جريمة الحرب التى ترتكبها إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) فى الخان الأحمر وأبو نوار والمتمثلة فى تهجير قسرى وتشريد أبناء القرية الفلسطينية، وهدم تجمع الخان الأحمر واقتلاع مواطنيه، وتجريدهم من حقهم الطبيعى بالعيش بكرامة على أرضهم.

 

وأكدت الجامعة العربية -فى بيان أصدره الدكتور سعيد أبوعلى الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضى العربية المحتلة بالجامعة اليوم الخميس- أن التهجير القسرى لتجمع الخان الأحمر يهدف إلى إفساح المجال لتوسيع البناء الاستعمارى غير القانونى فى القدس الشرقية المحتلة، واستكمال مخطط عزل القدس وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

 

وأشار البيان إلى أنه فى الوقت الذى تعمل فيه إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) على استهداف لمجتمعات فلسطينية بأكملها، عبر نقلها غير القانونى لعشرات الآلاف من المستوطنين المستعمرين إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تعلن موافقتها على إنشاء مئات الوحدات الاستيطانية الاستعمارية فى انتهاك صارخ للقانون الدولي، وبالأخص القانون الدولى الإنسانى والقانون الدولى الجنائى واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

 

وأضاف البيان أن ذلك يؤكد على نواياها الحقيقية لاستدامة احتلالها الاستيطانى الاستعمارى الذى يهدف إلى تهجير الفلسطينيين واستبدالهم، وإحلال مستوطنيها، واستكمالا لتنفيذ مخطط E1 الاستيطانى الذى يهدف إلى ضم القدس وحصارها وتقطيع الضفة الغربية وتكريس الاحتلال العسكرى للأراضى الفلسطينية.