مسؤول فرنسي: أوروبا يمكن أن "تتفكك" بدون اتفاق بشأن الهجرة

Advertisements
حذر المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنغامين غريفو اليوم الجمعة من أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يتفكك في حال لم يتوصل إلى خطة مشتركة بشأن التعامل مع الهجرة.

وقبل يومين من محادثات طارئة بين 16 من حكومات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قال غريفو إنه ؟"ليس خيار السماح لأوروبا بأن تتفكك بشأن قضية الهجرة".

وتصدرت القضية المشهد مجدداً جراء انقسام في الحكومة الألمانية وجراء رفض الحكومة الشعبوية الإيطالية الجديدة السماح لسفن إنقاذ تحمل مهاجرين جرى إنقاذهم من البحر المتوسط بأن ترسو في موانئها.

وأدى نقاش حاد بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تتعامل مع العدد الأكبر من الوافدين -سيما إيطاليا- إلى توجيه نداءات إلى الدول الأخرى بفعل المزيد، ومن ناحية أخرى، تعارض دول شرق أوروبا بشدة فكرة إعادة نقل اللاجئين.

وقد تواجه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تمرداً من قبل وزير داخليتها حليفها المحافظ هورست زيهوفر في حال لم تتوصل إلى اتفاق مع الدول المجاورة لكبح الوافدين من مجموعات مهاجرة معينة.

وقال غريفو لإذاعة راديو كلاسيك: "إذا لم تتمكن أوروبا من التوصل إلى اتفاق والعمل على خطة هجرة مشتركة، فأخشى للأسف أنها ستتفكك للأبد".

وترمي محادثات بروكسل التي تقام بعد غد الأحد إلى الإعداد لقمة تضم كل قادة الاتحاد الأوروبي الـ28 الخميس والجمعة المقبلين، وقالت المفوضية الأوروبية اليوم إن "بلجيكا وكرواتيا والدنمارك وفنلندا ولكسمبورغ وهولندا وسلوفينيا والسويد ستحضر المحادثات".

ومن المقرر أن تشارك بالفعل النمسا وبلغاريا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا ومالطا وإسبانيا، ولن تحضر ما يطلق عليها مجموعة فيسغراد التي تضم المجر وبولندا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك، وتعارض هذه المجموعة إعادة نقل طالبي اللجوء داخل أوروبا لمساعدة دول خط المواجهة الأعضاء.

ومن ناحية أخرى، حذرت اليوم مجموعة من الخبراء تابعة للمجلس الأوروبي من أن أوروبا تشهد حالياً، تصاعداً لا يلين للتيار الشعبوي المعادي للأجانب وكذلك خطاب الكراهية.

وقالت اللجنة الأوروبية المناهضة للعنصرية والتعصب، وهي مجموعة حقوقية تابعة للمجلس الأوروبي في تقريرها السنوي، إن "التيار الشعبوي يصور الهجرة على أنها تمثل تهديداً للتماسك الاجتماعي وللأمن، ويتغاضى في الغالب عن الحقائق المستندة إلى أدلة".

وحذرت مجموعة الخبراء من أنه يتم استغلال المخاوف الأمنية من أجل تبرير إحداث تقليص كبير للحقوق الأساسية للمهاجرين والمجموعات الأخرى المستضعفة.

وقالت مجموعة الخبراء إنه "في الوقت الذي كرست فيه دول أوروبية عديدة جهوداً كبيرة لإدماج المهاجرين، خاصة في مجالات تقديم خدمات الإسكان والتعليم والتشغيل، لا تزال هناك مطالب مبالغ فيها حول الحد من الهجرة".

وقال رئيس المجموعة جين بول ليهنرز إنه "يجب على الحكومات تغيير خطابها إلى حوار أكثر توازناً وقائم على الحقائق، يؤكد على الإسهام الإيجابي للهجرة التي يتم التحكم فيها جيداً".