سياسي مغربي: سلطة حزب الله على لبنان أقوى من حكومتها (حوار)

عربي ودولي



 

مع اعلان المغرب، مقاطعة إيران دبلوماسيًا، وسحب سفير المملكة من الجمهورية الإسلامية، وطرد سفير طهران من الرباط، تصاعدت الأزمة بشكل غير مسبق، وذلك فى اعتراض واضح من الحكومة المغربية، على منهج ملالي إيران وتدخلاتهم فى الشؤون الداخلية فى المغرب، ومساندة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، المعروفة باسم "البوليساريو"، وهي حركة تسعي لتحرير الصحراء الغربية واستعادتها من "الإستعمار" المغربي، حسبما تعتنقه الجبهة من معتقدات.

وعن تبعات القرارات المغربية الجديدة، الذى شهد اختلاف الأراء، ما بين تنديد وادانة، وتشويه لبعض الحقائق، التى بررها اليوم، كل من وزير الشؤون الخارجية المغربي "ناصر بوريطة"، كاشفاً النقاب عن ما توصلت له تحقيقات الإستخبارات المغربية، والكشف عن وجود عناصر تابعة لحزب الله، وصفوا بالقيادات المخصصة بالتدريب على العمليات العسكرية، وتم تأهيل عناصر البوليساريو على استخدام صواريخ أرض - جو، و الصواريخ المضادة للطائرات، وذلك فى موقع شديد الخطورة من البلدة الجزائرية الحدودية "تندوف".

وعن تصاعد الأحداث اليوم فى المنطقة بعد القرار، كشف " محمد بودن" الكاتب والباحث السياسي المغربي، أن العلاقات "المغربية الإيرانية"، ظلت محكومة بمسار من الخلافات و بحالة عامة من التشكك، معتبرأ القرار المغربي بقطع العلاقات مع إيران يمثل تطوراً طبيعياً للرد على سلوك إيران، التي أصرت على اتخاذ مسار التدخل في الشؤون المغربية، كما يؤكد القرار وجود فجوة عميقة بين البلدين، بمثابة خطوة واثقة لوقف التدخلات الإيرانية في السيادة المغربية.

و قال " بودن" فى تصريحات خاصة لــ "الفجر"، إن إدراك المغرب لسياسة إيران في المنطقة، وتعبئتها لحزب الله بواسطة السفارة الإيرانية في الجزائر، و دعم البوليساريو لوجيستيا وعسكريا وتنظيم لقاءات بتندوف وبيروت لتهديد مصالح المغرب

سلطة حزب الله على لبنان أقوي من لبنان نفسه

وحول ما إذا كانت الحكومة المغربية تستشعر الخطر والتهديد الإيراني، أشار إلى أن عمل ايران بمنطق الغموض في سياستها الخارجية فرض على المغرب، عدم التعامل مع سياستها بمنطق التريث، بل بخيارات واقعية عبر عنها قرار قطع العلاقات.

وذلك يرجع لثلاثة قناعات فى السياسة الدولية لصناع القرار المغربي، وهي قناعات تساير خط العلاقات الدولية والاقليمية في وقتنا الراهن و ينبني علي، أولاً يصعب حدوث تحولات كبرى في سياسة إيران تجاه المغرب بالرغم من تبادل السفراء، بالإضافة إلى أن القرار المغربي سيدعم العلاقات المغربية مع السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وتتمحور القناعة الثالث، حول سلطة إيران على حزب الله، التي تعتبر "أقوى من سلطة لبنان عليه"، حسبما قوله.

تأييد عربي خليجي بقطع العلاقات 

وبشأن إعلان دول الخليج وقوفها ودعمها للموقف والقرار المغربي، أوضح أن دعم الخليج العربي للمملكة المغربية، يؤكد من جهة العلاقة القوية التي تجمع المغرب بهذه الدول وضرورة تأمين الأمن الجماعي، ومن جهة أخرى يؤكد الخلاف العميق مع إيران وسلوكها في المنطقة وتوظيفها لبعض المعطيات السياسية لتوسيع تفوذها عبر دعم ميلشيات مسلحة.

مخاوف من التسيس الإيراني لمواجهات مونديال موسكو

وعن تأثير التصعيد الأخير بين البلدين، وما إذا كان ذلك سيؤثر على الجانب الرياضي، خاصة وأن المنتخب الإيراني فى نفس مجموعة المنتخب المغربي بتصفيات كاس العالم القادمة، والتي ستعقد فى روسيا، كشف "بودن" أن المبارة التي ستجمع بين المنتخبين ستكون  محاطة بالموضوع السياسي مما سيزيد من صعوبتها.

وفى نهاية الحديث، أكد " بودن" أن التوقيت الحالي مهم بالنسبة لقضية الوحدة الترابية المغربية، وذلك في سياق صدر فيه مؤخراً القرار الأممي رقم " 2414"، المعني بمد ولاية بعثة "المينورسو" بالصحراء الغربية ستة أشهر بدل سنة.