بعد الاستفزازات الأخيرة.. هل ستعود الحرب على الاتفاق النووي بين طهران وواشنطن؟ خبراء يوضحون ذلك

عربي ودولي

الاتفاق النووى بين
الاتفاق النووى بين واشنطن وطهران - ارشيفية


لا يزال الاتفاق النووي كالأرجوحة التي لا تريد الاستقرار على ناحية محددة، فبعد تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، تزداد الأمور تحولا، لا سيما مع قراراته المتشنجة الأخيرة التي تنال من الجانب الإيراني وتمثل له استفزازات كبيرة.

قرار اللاجئين
كان قرار اللاجئين الذي أصدره الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، منذ يومين، سببا من أسباب اندلاع الحرب مرة أخرى بين إيران وبين الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أدى إلى حرب تصريحات لم تهدأ بعد ، وامتدت لشكوك كبيرة حول إمكانية اتخاذ موقف مغاير يخالف الاتفاق النووي، بعد إعلان الحرب من قبل الولايات المتحدة على إيران، بوضعها ضمن الدول التي يمنع دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

إيران ترد على ترامب
ولم تحتفظ إيران بالسكوت أمام ما فعله ترامب، وإنما قامت هي الأخرى بشن هجمات كلامية مضادة، حيث أصدرت أمس السبت، قرارا يقضي بمنع دخول الأمريكيين، إلى إيران، عملا بالمثل، مؤكدة  احترامها الشعب الأمريكي، إلا أنها لجأت لذلك دفاعا عن حقوق مواطنيها، معتبرة قرار ترامب مهين للمواطنين الإيرانيين.

ترامب وإيران والملف النووي
ويتساءل كثيرون لا سيما مع هذا الجذب الشديد، عن سير الملف النووي، وتأثره بما يحدث من استفزازات كثيرة، خاصة أن ترامب لديه الكثير من المواقف المعادية، للملف النووي، الذي وصفه قبل ذلك بأنه كارثة، وأنه أسوأ اتفاق جرى التفاوض بشأنه على الإطلاق، فضلا عن تعهده أيضا قبل ذلك بتفكيك هذا الاتفاق، أثناء خطاب ألقاه في مارس الماضي، أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك"، هذا الأمر الذي قابله أيضا استنكارا بل وتهديدات إيرانية قوية.

تساؤلات

وفي سياق الاستفزازات الكثيرة الحاصلة، تتوالى الكثير من الأسئلة حول ما إذا كان سيتأثر الملف النووي، بجملة ما يحصل بين ترامب وبين إيران، على خلفية القرار الأخير لترامب، الذي أعلن فيه الحرب على إيران من خلال التصدي للاجئين.

الملف النووي يجذب الكثير من الأطراف 
ويعلّق هشام عبد الفتاح الباحث بشئون الخليج وإيران و المدير السابق لوكالة أنباء فارس الإيرانية بالقاهرة، أن هناك استفزازات كثيرة أصبحت تحدث بين إيران وبين دونالد ترامب، إلا أنه وبرغم ذلك ليس من الوارد إيجاد انقلاب كبير على الاتفاق النووي الإيراني، من قبل دونالد ترامب.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن الملف النووي بين إيران وبين العديد من القوى، يجذب الكثير من الأطراف، وله علاقة كبيرة بالصراع الدائر في المنطقة، وهو ما يتحكم كثيرا في هذا الملف، ولا يكف إلغاءه مجرد كراهية أو عدم رغبة دونالد ترامب. 

ليس من السهل إلغاء الاتفاق 

وأوضح الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، أن الاتفاق النووي، ليس من السهل على الإطلاق أن يتم التصرف بشأنه، من قبل الرئيس الأمريكي وحده، وبالتالي فمن الصعب أن يكون هناك تغيرا في الاتفاق، إلا أذا كانت القوى الدولية اجتمعت على ذلك

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن ما يحدث من استفزاز متبادل بين الولايات المتحدة الأمريكية، وبين إيران، يعد من الأمور العادية المستمرة، والتي ليس لها تأثير مباشر على الملف النووي، قائلا " هذه التصريحات المتبادلة تحدث دائما بين الدول، إلا أنها لا تؤثر كثيرا على العلاقات الحقيقية والاتفاقيات الدولية.