أبو عياض.. قصة الداعشي التونسي الذي قُتل أكثر من مرة!

عربي ودولي

بوابة الفجر


برغم الحرب الشرسة التي تقودها الدول مع التنظيمات المسلحة، وعدم المزاح في ذلك، إلا أن هذا لم يمنع من حدوث بعض الحالات التي تستدعي السخرية والضحك، حيث تندلع "السوشيال ميديا" في ليبيا وتونس استهزاء وسخرية، من دول التحالف الدولي، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، التي أعلنت مئات المرات عن مقتل أحد قادة داعش، وهو لم يمت على الإطلاق، ولا يزال على قيد الحياة.

 من هو أبو عياض؟
هو سيف الله بن عمر بن حسين، ولد في 8 نوفمبر 1965 في منزل بورقيبة في تونس، كان متبنيا لمنهج وأيديولوجية الإخوان المسلمون، وسرعان ما فرّ خارج تونس إلى بعد قمع نظام زين العابدين بن علي الحركات الطلابية سنة 1987، وفي تلك الأثناء حكم عليه غيابيا بسنتين سجنا من قبل المحكمة العسكرية بتونس.

سافر إلى عدة دول منها المغرب ثم بريطانيا ثم أفغانستان، ليشترك  في معسكرات تدريب، بعد مقابلته أسامة بن لادن في قندهار، وبرغم ذلك  قبض عليه وتم ترحيله إلى تونس قبل عام 2011، ليعاقب بحكم 43 سنة سجن، إلا أنه خرج بعد ذلك ضمن إطار عفو عام بعد الثورة التونسية، ليؤسس تيار أنصار الشريعة، ويعتبر زعيم تيار أنصار الشريعة في تونس.

 2013 خبر "فشنك" عن اعتقاله
ونتيجة لأهمية أبو عياض، كونه يعد من أقوى قادة التنظيمات المسلحة في تونس، دائما ما تهتم الأنباء بأخبار اعتقاله أو وفاته، وهو ما سبب في ذات الوقت بالكثير من السخرية والاستهزاء، ففي 30 ديسمبر 2013، أعلنت عدة وكالات أنباء عالمية ووسائل إعلام تونسية خبر اعتقال أبو عياض  من قبل قوات "المارينز" الأمريكية في مدينة مصراتة الليبية، لكن تبيّن كذب هذا تماما.

خبر مقتل ثاني عار من الحقيقة
وليس المرة في 2013، التي أعلن فيها عن مقتل أبو عياض، هي الأولى، بل يتجدد ذلك دائما، وكان من بين المرات الشهيرة، هو ما ذكره الجيش الأمريكي، عن مقتل أبو عياض في 16 فبراير 2016، في الغارة الأمريكية على منطقة صبراته، لكن لم يصدق الخبر أيضا في تلك المرة، حيث خرج أبو عياض، في فيديو ينعي فيه مقتل زميله محمد الزهاوي.

أخبار تتوالى دون جدوى
وتعد أخبار مقتل أبو عياض، قائد تنظيم أنصار الشريعة، في تونس، والذي يتواجد فرعه الآخر في ليبيا، من أكثر الأخبار التي تتناولها وسائل الإعلام العالمية والمحلية، حتى قيل أن الشعب التونسي مل من كثرة أخبار قتل أبو عياض، في إشارة إلى الخيبة الكبيرة في كذب الأخبار التي تعلن عن مقتله.

سخرية واستهزاء لا حد لهما
ونتيجة لكثرة الأخبار الكاذبة، عن مقتل أبو عياض، التي تناولته وسائل إعلام ومصادر ليبية قوية، إثر هجوم للجيش الليبي على قنفودة في نواحي بني غازي، إلا أن هذا سبب موجة قوية من السخرية والاستهزاء، بعد كم كبير من التعليقات التي صاحبتها قهقهات الكوميديا، والتي جاءت على المواقع التي نشرت الخبر، وكذلك صفحات التواصل الاجتماعي، والتي تفاعل الجميع مع ذلك الخبر على أنه أضحوكة اليوم,  بل يصفه أحد الكتاب وهو مصطفى الكيلاني، بأنه أصبح شبح، وأن أخبار وفاته المزيفة، أصبحت تمثل مشاهد ضاحكة، يتناولها التونسيون مع قهوة الإفطار، وبعدها ينسون ضحكة الصباح، بفوزهم في مباراة كرة القدم في المساء، على حد تعبيره.