عائشة التيمورية.. بنت الذوات التي عشقت القرطاس والقلم

منوعات

بوابة الفجر


تنتمي عائشة التيمورية إلى الطبقة الأرستقراطية فهي ابنة إسماعيل باشا تيمور رئيس القلم الافرنجي للديوان الخديوي في عهد الخديوي إسماعيل ( يعدل منصب وزير الخارجية حاليًا ) ثم أصبح رئيسًا عامًا للديوان الخديوي، اما والدتها فهي ماهتاب هانم و هي شركسية الأصل ..

ولم يكن الأصل الطيب والحسب هو فقط ما يميز أسرة عائشة فقد تميزت الأسرة أيضا بنبوغ معظم أبنائها في مجال الأدب ، فعائشة هي أخت العالم الأديب أحمد تيمور، و عمة الكاتب المسرحي محمد تيمور، والكاتب القصصي محمود تيمور ..

ولدت عائشة سنة 1840 في أحد قصور "درب سعادة" و هي أحد أحياء منطقة الدرب الأحمر عندما كانت مقرا للعائلات العريقة ، و كانت عائشة تميل إلى المطالعة ، و لان ذلك كان غريبا على الفتيات في ذلك الوقت عارضت أمها هذة الميول بشدة و أصرت على أن تتعلم عائشة ما تتعلمه الفتيات و أحضرت لها أدوات النسج والتطريز إلا أنها استمرت في المطالعة، وكان والدها اكثر تفهما فأحضر لها أستاذين أحدهما لتعليم اللغة الفارسية و الآخر للعلوم العربية ..

تزوجت عائشة وهى في الرابعة عشرة من عمرها من محمد بك توفيق الإسلامبولى و هيأت لها حياتها الرغدة أن تستزيد من الأدب و اللغة ، فاستدعت سيدتين لهما إلمام بعلوم الصرف و النحو و العروض ، و درست عليهما حتى برعت ، و أتقنت نظم الشعر باللغة العربية ، كما أتقنت اللغتين التركية و الفارسية ، و قد أخذتهما عن والديها كما تولت تعليم أخيها أحمد تيمور، وكان والدها قد توفى بعد ميلاده بعامين ، فتعهدته بالتربية والتعليم..

فقدت عائشة ابنتها توحيدة التي توفيت في سن الثانية عشر وظلت سبع سنين ترثيها حتى ضعف بصرها و أصيبت بالرمد فانقطعت عن الشعر و الأدب ، ورثتها بعدة قصائد منها"بنتاه يا كبدي و لوعة مهجتي".

اما إنتاجها الأدبي فلها ديوان باللغة العربية باسم ( حلية الطراز ) و آخر بالفارسية، ولديها رسالة في الأدب بعنوان "نتائج الأحوال في الأقوال و الأفعال"و لديها ايضا رواية بعنوان "اللقا بعد الشتات" و تركت رواية أخرى غير مكتملة بخط يدها ..

نشرت عائشة في جريدة الآداب و المؤيد عددا من المقالات عارضت فيها آراء قاسم أمين و دعوته إلى السفور ، و من آثارها الأدبية الأخرى «مرآة التأمل في الأمور» و كتاب يضم مجموعة من القصص باسم «نتائج الأحوال في الأقوال و الأفعال»

اصيبت عائشة سنة 1898 بمرض نادر في المخ استمر أربع سنوات حتى توفيت في 25 مايو من عام 1902م