مسلمة توثق أغرب وأجمل الأماكن التي يصلي فيها الناس.. (صور)

الفجر الطبي

فتاة تصلي بالمكتبة
فتاة تصلي بالمكتبة


سانا أولاه، شابة مسلمة من جنوب فلوريدا، سافرت إلى أونتاريو في كندا لحضور زفاف أختها، حيث كانت المرة الأولى التي ترى فيها هذا القدر من الثلوج في جو شديد البرودة.

أخبرت "سانا" النسخة الأميركية من موقع "هافنغتون بوست"، عبر البريد الإلكتروني، "كل ما أردته هو صنع أشكال الملائكة، والرجل الثلجي، والمشاجرة بالكرات الثلجية كل يوم". وأضافت"شتاء فلوريدا مضحك، لذا لن يمنعني أحدٌ من الاستمتاع بفصل الشتاء هنا".

بعد الزفاف اصطحبها عمها مع عائلتها إلى الجبل للتزحلق على الجبال بالأنابيب البلاستيكية. وقبل مرور وقت طويل، حل وقت الصلاة، وبرغم أن العائلة كانت بعيدة عن منزلها وعن مسجدها عندما أتى وقت الصلاة، توقفوا عما كانوا يفعلونه ليصلوا.

وكتبت سانا "أخرج العم قطعة من القماش من حقيبة السيارة، وفردها على الثلج وأذّن (نداء بدخول وقت الصلاة). ثم وقفنا صفاً كي نصلي معاً"، "كان الأمر مذهلاً، صمت الشتاء، وسقوط الثلج المستمر، ومئات الأشخاص الذين لا يمانعون إمكانية الصلاة في أي مكان تقريباً، كان شيئاً غير قابل للنسيان في هذا اليوم، فهذا أكثر الأماكن البارزة التي صليت فيها يوماً".

تقول سانا بأنها "احتفظت بتلك الذكرى في رأسها بجوار العديد من الأماكن التي صلت فيها؛ محطات البنزين والفصول الفارغة وغرف قياس الملابس في المراكز التجارية والشواطئ".

بعد أعوام، كانت هذه الفتاة البالغة من العمر 24 عاماً وراء مشروع التصوير الإبداعي الذي حمل عنوان "الأماكن التي ستصلي فيها". إذ طلبت من المسلمين في مجتمعها اصطحابها إلى الأماكن الفريدة التي يذكرون صلاتهم فيها والتقطت صورهم. وأجرت مقابلات معهم عن المعنى الذي مثلته لهم هذه الأماكن.والتقطت صوراً لأناسٍ في مكتباتٍ، وأماكن الزفاف، وملاعب كرة السلة، وحتى على الطريق السريع.

استخدمت أولاه حساباً على إنستغرام وطلبت من مسلمين آخرين حول العالم، إمدادها بصور أماكن فريدة، كانوا قد صلوا فيها من قبل. استقبلت صوراً من مسلمين من اليابان والبحرين والصين والعديد من البلدان. وأصبح المشروع الآن هو مشروع تخرجها في جامعة جورج واشنطن في برنامج الإعلام الجديد للصحافة الفوتوغرافية.

وأخبرت سانا موقع هافبوست "هذا المشروع الذي يُدعى "الأماكن التي ستصلي فيها" بمثابة جسر فني للناس الذين يرغبون في التعرف أكثر على ما يُساء فهمه غالباً". "وبوضع هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، فإني أرغب في أن توفر أرضية لبدء نقاشات منفتحة حول الهُوية، والدين، والنمطية، والروحانية".

ووفقاً لخبرتها قالت أولاه، أن الصلاة التي تؤديها في الطبيعة هي صاحبة التأثير الأكبر في حياتها. وأن مكانها المفضل للصلاة في فلوريدا هو الشاطئ.

قالت سانا "نؤمن في الإسلام بأن الله هو الرحمن الرحيم العلي". "ونسيم المحيط الهادئ دائماً يذكرني بالرحمة، في حين أن قوة الأمواج تذكرني بالقوة، وبهما معاً أتذكر دائماً أن الشاطئ هو أكثر مكان هادئ ومؤنس لي".

وأشارت "سانا" إلى أن الصلاة ساعدتها في أوقات التوتر، والاضطراب، واليأس. فهي تريحها وتذكرها بأن عليها الصبر. كما أنها تذكرها بأنها ليست وحدها، حتى في الوقت الذي تزداد الأمور فيه صعوبة بالنسبة للمسلمين في بلادها.

قالت سانا "يذكرني هذا المشروع باستمرار كم أن مجتمعي كبير ومشجع (كلاهما المسلم وغير المسلم)، ولا يمكنني الامتنان أكثر لما رأيته من دعم ومساعدات قام بها الناس لأجلي". "فرغم تزايد الكراهية والانحياز يومياً ضد مجموعة معينة من الناس، فإن المسلمين لا يزالون متمسكين بهويتهم، ويدركون أن من الطبيعي بقاءهم مسلمين، ولطالما كان الأمر كذلك".