"رحيمي": منتخبنا صاحب كعب عالٍ على الإمارات

السعودية

السعودية - أرشيفية
السعودية - أرشيفية


أعاد أداء المنتخب السعودي أمام أستراليا الثقةَ إلى الشارع الرياضي بقدرة المنتخب على لعب دور البطولة في التصفيات وخطف إحدى بطاقتي التأهل إلى العرس العالمي، كما أنه أعاد إلى الأذهان ذكريات الزمن الجميل للكرة السعودية.

 

وأعطى ذلك انطباعًا لدى الجميع بأن المنتخب قادر على المنافسة والعودة إلى الواجهة العالمية بعد غياب عن النسختين الماضيتين؛ وهو ما بعث روح التفاؤل بالشارع الرياضي وارتفاع سقف الطموح لديه بأن الحلم بات قريباً من خلال تطور أداء عناصر المنتخب من مباراة إلى أخرى وعودة الروح القتالية وزيادة الانسجام بين اللاعبين.

 

وللوقوف على أداء المنتخب في الجولات الثلاث الماضية ومدى قدرته على تخطي التصفيات بنجاح وعن أهمية لقاء غد مع المنتخب الإماراتي؛ كان لا بد من أخذ بعض الآراء الفنية لمعرفة التقييم الحقيقي للمنتخب.    

 

أكد اللاعب الدولي السابق "فؤاد أنور" أن الأخضر لم يقدم مستوى في أول مباراتين بالتصفيات الحاسمة، لكن الفريق الكبير بإمكانه أن يحسم المباريات ويحقق نتيجة جيدة، وفي لقاء أستراليا ظهر منتخبنا بصورته الحقيقة وأظهر شخصية البطل بتقديمه مباراة كبيرة من خلال الروح القتالية والمستوى المميز، ولاسيما أنك تلعب مع فريق يقدم مستوى ثابتًا ويحقق نتائج إيجابية على مستوى القارة والعالم؛ وهو ما انعكس على تصنيفه الجيد لدى الفيفا.

 

وأشار الكابتن "فؤاد": كان هناك أصوات كثيرة متخوفة من المباراة على ضوء ما قدمه المنتخب في مواجهتي تايلند والعراق، لكن المدرب استطاع أن يتعامل في لقاء أستراليا بشكل جيد؛ من اختيار التشكيلة المناسبة، وتوظيف اللاعبين بمراكزهم بشكل صحيح؛ مما سمح لهم بتقديم أداء يليق بسمعة الأخضر، وهو ما أعطى انطباعًا لدى الجميع أن المنتخب قادر على المنافسة وخطف إحدى بطاقتي التأهل والتعادل كان عادلًا.

 

وتابع: أمامنا مباراة صعبة أمام الإمارات وعلينا الاستعداد بشكل جيد، ولن نرضى إلا بتقديم مستوى كبير أفضل مما قدمناه أمام أستراليا لنضمن انتزاع نقاط اللقاء التي ترفع رصيدنا إلى 10 نقاط تعزز من موقفنا في صدارة المجموعة، وخاصة أنه في ذات الوقت سيكون هناك لقاء يجمع بين منتخبي أستراليا واليابان ونتيجته مهما كانت تكون لصالحنا ولكن تعادلهم هو الأفضل لنا.

 

وقال: رسالتي للاعبين أن المنتخب الإماراتي تابع لقاءكم الأخير وكنتم فيه بأحسن الأحوال؛ لذا سيكون استعداده يتناسب مع المستوى الذي قدمتموه مع أستراليا؛ لذا عليكم أن تضاعفوا من جهودكم وتلتزموا بتعليمات المدرب إلى جانب إظهار الروح القتالية في الملعب.

 

وأوضح أن فرق المجموعة جميعها تملك الحظوظ ما دامت الكرة في الملعب، ولكن المنافسة محصورة بين أربعة منتخبات؛ لذا يجب أن نؤمن بحظوظ منتخبنا، وأتوجه بالشكر لجماهير الغربية على مساندتها ومؤازرتها للمنتخب؛ مما شجع اللاعبين ودفعهم إلى تقديم مستوى جيد.

 

وأيد الناقد الرياضي "الدكتور مدني رحيمي" كلام الكابتن "فؤاد أنور" بأن نتائج المنتخب إلى الآن مطمئنة وجيدة؛ كون الفريق حقق سبع نقاط من تسع، إلى جانب تصدرك المجموعة مناصفة مع أستراليا.

 

وأكد "رحيمي" أن سبب ضياع الفوز في مباراة أستراليا بعض الأخطاء الفردية من اللاعبين، وهي ما جعل التعادل سيد الموقف.

 

وأضاف: لقاء الإمارات صعب لكنه في ذات الوقت سهل؛ على اعتبار المنتخب الإماراتي مكشوفًا لنا، إضافة إلى التفوق التاريخي لمنتخبنا في اللقاءات السابقة؛ فدائماً ما يكون الأخضر هو صاحب الكعب العالي في المواجهات فيما بينهما.

 

وتابع "رحيمي": الفوز على الإمارات سيمنحك الأفضلية في المجموعة، ولاسيما أن المنافسَيْن الآخرَيْن سيتقبلان في ذات اليوم أي نتيجة ستخدم الأخضر، وخاصة إذا انتهت بالتعادل فالأخضر سينفرد بالصدارة وبفارق نقطتين عن أقرب المنافسين.

 

وأكمل: وهذه نتيجة ستعطي منتخبنا دافعًا كبيرًا في مباراته القادمة مع اليابان؛ إذن سيدخلها وهو منتشٍ بتصدره المجموعة، وبالتالي إعطاء دفعة معنوية كبيرة للاعبين تمكنهم من تقديم مباراة كبيرة والخروج بنتيجة إيجابية أو على أقل تقدير الحصول على نقطة.

 

من جانبه، رأى المدرب الوطني "عبدالعزيز الخثران" أن بداية الأخضر في التصفيات كانت حذرة ولم يقدم المستوى المأمول منه، لكنه حقق الأهم بتحقيقه العلامة الكاملة في أول مباراتين، وفي اللقاء الثالث كشف منتخبنا عن وجهه الحقيقي وقدم واحدة من أجمل مبارياته في الآونة الأخيرة على الرغم من التعادل.

 

وأضاف: مباراة غد صعبة وليست سهلة؛ فالفريقان متكافئان بالقوة، وتكمن خطورة اللقاء أنه لا بديل لنا عن الفوز.

 

وأردف: مباراة أستراليا أعطت انطباعًا جيدًا للجميع بأن الأخضر قادر على المضي قدماً بالتصفيات وانتزاع إحدى بطاقتي الترشح.

 

وأوضح: يجب علينا دخول اللقاء متوازنين؛ أي إقفال المنطقة الدفاعية والسيطرة على منتصف الملعب، مع شن هجمات منتظمة وعكسية سريعة؛ كون نقطة الضعف في الفريق الإماراتي هي خط دفاعه.

 

ولفت: ستكون المباراة مفتوحة من الطرفين؛ وهو ما يحبذه لاعبو المنتخب الإماراتي، ولاسيما صانع اللعب "عموري" الذي يجيد التحرك بالمساحات الفارغة وصنع الهجمات، ولاسيما بوجود مهاجمين يعرفان طريقهما إلى الشباك، وبالأخص "علي مبخوت"؛ لذا يجب فرض الرقابة اللصيقة عليهما وعدم السماح لهما بالتحرك من دون رقابة.