"الظواهري" يكشف عن نواياه الخبيثة بعد فضحه لـ"الإخوان"

تقارير وحوارات

أيمن الظواهري - زعيم
أيمن الظواهري - زعيم تنظيم القاعدة




باحثون: الظواهري يدعو إلى حمل السلاح.. وجيل رابعة العدوية أخطر الأجيال المرشحة



عادًة ما تتعرض جماعة الإخوان المسلمين إلى الهجوم من قبل الرافضين لسياساتها ومنهجها، والجديد هو أن تتعرض إلى الجماعة إلى الهجوم ذاته من حلفائها، حيث شهدت الأيام الماضية موجة من الهجوم الموجه ضدها، والذي كان آخرها هو تلقيها ضربة من أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، الذي وجه العديد من الانتقادات تجاه جماعة الإخوان المسلمين، فشن حربا ضروسا على الرعيل الأول للجماعة، الممثل في حسن البنا، بل وطالب شباب اليوم أن يفكروا، فيما يحدث جيدا، وأن ينتبهوا.


الظواهري ينتقد "البنا" ويصف الجماعة بالمنافقين

حيث أكد زعيم تنظيم القاعدة، أن حسن البنا، كان له أخطاء كثيرة، بل ونتج عنها أخطاء قاتلة قائلا" "حسن البنا برغم انتشاله للشباب من الضياع ارتكب أخطاء جسيمة، أدت لمفاهيم فاسدة، نتجت عنها كوارث مدمرة".

كما انتقد تأييد البنا للملك فؤاد، قائلا: إنه "لم يكن سوى حاكم فاسد، يحكم بمقتضى أول دستور علماني في تاريخ مصر، بل وفي تاريخ الدساتير العربية، وجاء من بعده على نهجه ولده فاروق، الذي بالغ حسن البنا في تأييده، فحين تولى الحكم أعلن حسن البنا مبايعة الإخوان له على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم".


كما وصف حسن البنا بـ"المخادع"، وذلك عندما قام حسن البنا بتوصيف الملك فاروق بأنه حامي المصحف، وأمير المؤمنين، كما انتقد أتباعه في طيات حديثه متسائلًا: "فهل تبرأ أتباع حسن البنا من قاتله؟ أم سماه المرشد الثاني لجماعة الإخوان حسن الهضيبي، "الملك الكريم"؟ واستمروا في منافقة فاروق، ثم تحالفوا مع عبد الناصر ضده، ثم انقلب عليهم عبد الناصر، وكان من قضاته أنور السادات، الذي حكم بالإعدام على فقيه الجماعة، المستشار عبد القادر عودة ورفاقه".


الظواهري يغازل.. ويطعن العقيدة الإخوانية

كما لم يكتف الظواهري عن مهاجمة الإخوان، بل وصف الأجيال التي تلت بعضها بأنهم تبنّوا لغة علمانية صريحة تؤكد على الدولة الوطنية، وأنهم أعلنوا كأي علماني لا ديني لن يحكموا بالشريعة إلا إذا حكم عليهم أغلب المصوتين بذلك، وأنهم ملتزمون بكل الاتفاقات مع أمريكا وإسرائيل، كما أن محمد مرسي ما هو إلا رئيس علماني، حسب التوصيف الشرعي، محرضا إياهم، بأن يخوضوا المعارك، قائلا: "هل خاضوا معركة المصحف ضد قاتليهم كما أمرهم شيخهم؟ للأسف لقد تجاهلوا أمره، واستمروا في المغالطة ذاتها لأحكام الشرع وحقائق الواقع".


تساؤلات

وعن هذا الخطاب تساءل كثيرون حول ماهية هذا الخطاب، وماذا يريد الظواهري من الإخوان في هذا التوقيت؟ وهل يحمل حديثه تحريضا قويا على جعل شباب الإخوان حمل السلاح ضد الدولة المصرية، وأن يكفروا بالسلمية.


دعوة إلى حمل السلاح

وفي سياق التساؤلات السابقة أكد عمرو عبد المنعم، المتخصص والباحث في شئون الجماعات الجهادية، أن  هناك الكثير من الدلالات التي أبداها الظواهري في حديثه، ومنها حديثه عن حسن البنا الذي كان يحمل فكرًا مغايرًا تماما للعقيدة، حسبما قال الظواهري وحمّل البنا جميع الأخطاء العقدية التي ورثتها أجيال الإخوان بعد ذلك، برغم توصيفه الإمام الشهيد.


وعن مغازلات الظواهري للإخوان، أضاف عبد المنعم في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن الظواهري لديه هدفا من خلال حديثه، وهو الأخطر، حيث يغازل قطاعا عريضا من الإخوان وهو المذبذب بين القاعدة وداعش، وذلك من خلال قوله إنه لابد من التخلي عن العمل السياسي، ومواجهة الأنظمة عن طريق حمل السلاح.


وبيّن المتخصص في فكر الجماعات الجهادية، أن أكثر المستجيبين لدعوات حمل السلاح، والتخلي عن السلمية هم الجيل الثالث، الذي شهد وتأثر بأحداث رابعة والنهضة، وعايشها فعيا وهؤلاء هم المرشحون لدعوات حمل السلاح.


"الظواهري" يدعو إلى كارثة

من ناحيته أكد إسلام الكتاتني، الباحث في الحركات الجهادية، أن انتقاد أيمن الظواهري لجماعة الإخوان أمرًا طبيعيا تماما، حيث أنه يرى دائما أن الإخوان منافقين ومبتدعين .


وأوضح في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن الكارثة الكبرى التي تأتي في خطاب الظواهري، هو أنه يحرض قطاع عريض من الإخوان الذين لم يحملوا السلاح بعد، قائلًا إن هناك الكثير يعتقدون أن جميع الإخوان حملوا السلاح على الدولة، لكن هذا لم يحدث بعد 3 يوليو، فالذي حمل السلاح، هو التنظيم الخاص فقط، إضافة إلى جماعة بيت المقدس، "ولاية سيناء"، وليس عوام الإخوان، مؤكدا أن خطاب الظواهري يأتي لمغازلة، من لم يحملوا السلاح إلى الآن وهذا الأخطر.

وعن سبل المواجهة، شدد الكتاتني، على أهمية أن تعمل الدولة الحالية على تأسيس حياة كريمة، تعمل على تكريس العدالة الاجتماعية، بين جميع طوائف الشعب المصري، محذرا من الغلاء الذي يتصاعد، مؤكدا أن هذا هو الحل الوحيد لمواجهة الإخوان، قائلا أن المستوى الاقتصادي المتردي، يحسن من صورة الإخوان.