عمرو خالد: عِشْ حياة النبى ولا تُصِرْ على عصره

الفجر الفني

عمرو خالد
عمرو خالد


استنكر الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، الفهم الخاطئ لدى كثير من الناس الذي يربط بين مفهوم البدعة، وكل أمر مستحدث يعتقدون أنه مخالف للشرع والدين، حتى صار بنظرهم كل شيء بدعة، سواءً في سلوك المسلمين، أو في عاداتهم، "حرام"، لأنهم يرون أن أي عمل لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في حياته فهو بدعة وضلالة لايجوز فعلها.

وقال "خالد" في الحلقة السابعة والعشرين من برنامجه الرمضاني "طريق للحياة" على قناة "إم بي سي مصر"، إن هؤلاء يصورون الإسلام على أنه ضد الحياة، أو أنه يرفض تطوراتها، ولايساير متغيراتها، مشددًا على أنه لابد من عقلية فارقة تفرّق بين عصر النبي، وحياته صلى الله عليه وسلم.

وأضاف: "من يريد أن يعيش عصر النبي الآن، فإنه يوقف إرادة الله في التغيير "كل يوم هو في شأن"، يوقف التطور "يقلب الليل والنهار"، أما حياة النبي فهي منهج لجميع الناس، يقول: "خيركم خيركم لأهله"، "أفضل الناس إيمانًا أحسنهم أخلاقًا"، " إن الله جميل يحب الجمال".

وأوضح الداعية الإسلامى، أن المقصود بالبدعة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم "كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"، هو كل ما خالَف أُصول الشريعة، أو أمرًا قطعيًا في الدين، مثل أن تصلي العشاء خمسًا من باب الزيادة للثواب مثلاً؛ فهذا مخالف لأصول الشريعة أو أن تصلي صلاة الجمعة يوم الثلاثاء فهذا مخالف لأمر قطعي في الدين، وهكذا يصغر مفهوم البدعة جدًا فلا تصادم الحياة.

وذكر نماذج من مواقف النبي، ومنها أنه ترك الخطبة بجوار جذع شجرة وخطب على المنبر، ولم يفهم الصحابة أن الخطابة على المنبر بدعة ولا حرام، فقاموا بصنع منبر له صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن استحسانه لرجل لما قال: "سمع الله لمن حمده"، قال وراءه: "ربنا ولك الحمـد، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه"، فلما انصرف قال: "من المتكلم". قال: "أنا"، قال "رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها، أيهم يكتبها أولاً". 

وأشار إلى أن جعل ثوابًا لمن يقدم شيئًا جديدًا غير مسبوق.