أحمد شوبير يكتب: أزمة الأهلى

مقالات الرأي




لا شك أن ما يحدث داخل النادى الأهلى فى الأيام الماضية قد أثار غضب وألم كل الأهلاوية فأبناء الأهلى لهم تقاليد ومبادئ توارثوها جيلا بعد جيل وصار عليها الجميع حتى أن جمهور الأهلى أصبح يتغنى بها وظلت مبادئ النادى الأهلى هى التى تحكمه حتى عندما كان يخرج أحد النجوم عن الصف لم يكن هناك جزاء إلا الاستبعاد أيا كان اسم وأهمية هذا النجم وما حدث مع جمال عبدالعظيم ومحمد عباس وغيرهم كثيرون من النجوم وآخرهما عصام الحضرى إلا هو خير مثال على أن الأهلى فوق الجميع وان إدارة الأهلى لا تخشى أحدا أيا كان اسمه أو مركزه لأن شعارها كان الأهلى فوق الجميع وكان لا يحكم الأهلى إلا أبناءه المخلصين وعلى مدى التاريخ لم يكن الأهلى ليقبل لاعبا فى صفوفه إلا بعد أن يضمن ولاءه الكامل وانتماءه للقلعة الحمراء وعلى الرغم من بعض الهفوات فى انتقال عدد قليل من اللاعبين ثبت فيما بعد أنهم تعاملوا مع الأهلى كفريق وليس كبيت وحضن لهم كما هى عادة النادى الأهلى إلا أن الانتماء للأهلى كان هو الغالب دائما على كل من يلعب فى صفوفه وأذكر حوارا دار بينى وبين الكابتن صالح سليم عندما اشتعلت أزمة رضا عبدالعال لاعب الزمالك السابق بصفتى كابتن للفريق طالبا منه التدخل للمساعدة وإنهاء أزمة رضا عبدالعال حتى نستطيع ضمه إلى صفوف الفريق حيث كان قد أعلن أنه لن يلعب للزمالك وأنه اختار النادى الأهلى وأصبح موقفه صعباً جداً إن لم يضمه النادى الأهلى وكانت المفاجأة أن صالح كان رافضاً تماماً لفكرة ضم رضا عبدالعال لأنه ــ على حد قوله ــ ليس أهلاويا وأن الأيام ستثبت لنا فيما بعد ما يقوله وعبثا حاولت إقناعه إلا أنه رفض تماماً ثم قال لى: والله فى مجلس إدارة إذا كانوا عايزينه يجيبوه..  فطلبت منه الاجتماع برضا عبدالعال حتى يتأكد من صدق انتمائه للنادى الأهلى فأكد أنه من الأفضل عدم اللقاء به لأنه سيقنعه بالبقاء فى الزمالك لو قابله ويبدو أن صالح سليم كان على حق فبعد كل هذه السنوات خرج علينا رضا عبدالعال ليؤكد لنا أنه زملكاوى حتى النخاع ومن قبله نادر السيد.. أضرب هذه الأمثلة على الرغم من أننى أعلم أننا فى عالم الاحتراف ومن حق كل ناد أن يختار من يناسبه لإحراز البطولات إلا أن مبادئ الأهلى وقواعده هى التى ظلت تحكمه وسببا فى انتصاراته حتى الآن.. لذلك اندهش الجميع عندما وجدوا أن مقدرات الأهلى وقراراته المصيرية تقع بين يدى من كانوا يحاربون الأهلى على مدى سنوات طويلة بل إنهم أصبحوا أصحاب الأمر والنهى فى القرارات المصيرية والحاسمة مثل اختيار المدربين وتعيين الأجهزة الفنية وتغيير المديرين والإدارات والسيطرة على المنظومة الإعلامية داخل النادى الأهلى فوقعت الكثير من الأزمات والمشاكل بسبب سياسة المؤامرات التى تحيط بهؤلاء فجميعهم بلا استثناء لا ينتمون للنادى الأهلى بل كانوا يفرحون بخسارته ويشمتون فى الأهلى عند أى كبوة أو هزيمة ويحاربون الأهلى جهارا نهاراً عبر الصحف والمجلات ومع ذلك فوجئ الجميع بأنهم يملكون زمام الأمور داخل النادى الأهلى ورغم التحذيرات والنداءات التى أطلقها الجميع لكل قيادات النادى الأهلى خوفا على الكيان واحتراما لهذا الاسم الكبير إلا أنها ذهبت جميعا أدراج الرياح ومن الغريب أن عددا من السادة التنفيذيين داخل النادى الأهلى قد انصاعوا لهؤلاء الغرباء على الأهلى وقيمه ومبادئه ومن الاغرب أن نجد مجلس إدارة الأهلى قد انقسم على نفسه فأصبح الرئيس فى جبهة ومعه ثلاثة أعضاء ونائب الرئيس فى جبهة أخرى ومعه باقى الأعضاء ما يهدد استقرار الأهلى وبقاء المجلس حتى النهاية.

الأمر لم يعد بحاجة إلى سكوت بل أصبح بحاجة إلى مصارحة ومكاشفة ووضع النقاط فوق الحروف واستبعاد المرتزقة الذين يحاولون بكل الطرق إسقاط الأهلى وإبعاده عن مبادئه وقيمه وبطولاته.