سفير ألمانيا بالقاهرة: يجب أن تنتهي معاناة المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة

عربي ودولي

بوابة الفجر

أكد السفير فرانك هارتمان، سفير ألمانيا في القاهرة، أن ما يحدث حاليا في قطاع غزة هو كارثة إنسانية، بمعنى الكلمة ويجب أن تنتهي معاناة السكان المدنيين في غزة.

وأضاف السفير خلال ورشة عمل نظمتها سفارة ألمانيا بالقاهرة، بعنوان "جذور الكراهية"، بحضور مجموعة من الخبراء: "نحن بحاجة إلى هدنة إنسانية في أسرع وقت ممكن، ووقف القتال من الجانبين، وإطلاق سراح الرهائن، والعمل على الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار".
وأردف السفير: "كلما طال أمد القتال، كلما كانت خسائرهذا الصراع أعمق، وكلما تضاءلت آفاق أي حياة مستقبلية كريمة في غزة، بل وزاد أيضًا الإحباط والكراهية حتى في الجيل القادم".

وأكد سفير ألمانيا أن السلام لن يتحقق لإسرائيل إلا عندما يعيش الفلسطينيون بسلام وكرامة في دولتهم، ولذلك يتعين كسر الحلقة المفرغة من العنف والكراهية التي تؤدي إلى مزيد من العنف، كما يتعين فتح الطريق نحو الحل السياسي مرة أخرى، متابعا: "علينا مسؤولية إنسانية مشتركة في هذا الصدد".

وأشار سفير ألمانيا إلى أن الدعم لإسرائيل كان ولا يزال قويًا في ألمانيا، لأسباب في تاريخنا، لكن ما لا يفهمه الناس بشكل كافٍ في كثير من الأحيان، هو التاريخ الطويل والمعقد للصراع الذي لم يبدأ في يوم 7 أكتوبر، حيث لا يعي الناس في بلدي المنظور الفلسطيني والعربي للصراع بشكل كافٍ.

وحول قضية الكراهية وجذورها، موضوع الورشة، لفت فرانك هارتمان إلى أهمية البحث في الأسباب التي تحض على الكراهية، وإبراز الأثر السيئ الذي تتركه  على الأفراد المجتمعات ككل، مؤكدا ضرورة العمل على التغلب على الكراهية، مشيرا إلى أن المعرفة والتعليم هما مفتاح تحصين الأفراد والمجتمعات، ضد عوامل الكراهية.  

وأردف السفير: مجتمعاتنا الغربية، والأوروبية، تشهد ميلًا مقلقًا نحو تراجع التسامح، وقبول الآخر من مختلف الأصول، سواء فى الدين، والتقاليد، أو اللغة، متابعا: أصبحت مجتمعاتنا متعددة الأوجه، ومتنوعة، ومتعددة الثقافات، والأعراق، كلما حاولنا الانفتاح، ودمج الناس من خلفيات مختلفة في مجتمعاتنا، كلما ابتعدت أجزاء من مجتمعاتنا عن مفهوم المجتمع المتسامح، ويؤدي ذلك إلى دعم الأحزاب اليمينية المعادية للأجانب، مثل "حزب البديل من أجل ألمانيا".

وقال فرانك هارتمان، لحسن الحظ ظهرت مؤخرًا حركة شعبية قوية، وهي "الأغلبية الصامتة" في مسيرات كبيرة ضد التطرف اليميني، وضد التمييز وضد الأشخاص من أصول أخرى.

واختتم سفير ألمانيا في القاهرة حديثه بأن الورشة تطرح القضية من منظور ألماني؛ حيث تكشف عن المشكلات التي يواجهها مجتمعنا، ومحاولاتنا؛ للبقاء مجتمعًا ديمقراطيًا منفتحًا.